The Holistic Culture

الهادئون والصاخبون

بقلم رولا صالح

فهم الانطوائيين والانبساطيين في مكان العمل

في كل مكان عمل، تجد الزميل الذي يبعث الطاقة في الغرفة بالمحادثة، والآخر الذي يراقب بهدوء قبل أن يتحدث.

غالبًا ما يتم وصف هؤلاء الأشخاص بأنهم "انبساطيون" و "انطوائيون"، وغالبًا ما يساء فهم هذه الشخصيات. يُنظر إلى أحدهم على أنه أكثر ثقة أو موجه نحو القيادة، بينما قد يُنظر إلى الآخر على أنه منعزل أو أقل تفاعلًا. في الواقع، لا يوجد أحدهما أفضل من الآخر، بل هما ببساطة يعالجان الطاقة والتواصل والتحفيز بطرق مختلفة.

 

علم النفس وراء ذلك

الانطوائية والانبساطية لا تتعلقان بمدى اجتماعية الشخص. إنهما تتعلقان بالمكان الذي يكتسب فيه الشخص الطاقة ويفقدها.

  • يميل الانبساطيون إلى استعادة طاقتهم من خلال التفاعل والتعاون والتحفيز الخارجي.
  • يستعيد الانطوائيون طاقتهم من خلال العزلة والتفكير والبيئات ذات التحفيز الأقل.

هذا يعني أن الانبساطي قد يبدع في العصف الذهني في المناقشات الجماعية، بينما قد ينتج الانطوائي أفضل أفكاره بعد التفكير الهادئ.

الاختلاف لا يعني أنك أقل كفاءة.

 

مفاهيم خاطئة شائعة في مكان العمل

من أكبر الخرافات في مكان العمل أن الموظفين الأعلى صوتًا هم الأكثر إنتاجية أو ثقة أو قادة فعالين.

لكن العديد من الانطوائيين يتفوقون في:

  • التركيز العميق والتفكير النقدي
  • الاستماع والملاحظة
  • الوعي العاطفي
  • اتخاذ القرارات المدروسة

في الوقت نفسه، غالبًا ما يزدهر الانبساطيون في:

  • التعاون الجماعي
  • التواصل السريع
  • التواصل والظهور القيادي
  • تنشيط ديناميكيات المجموعة

أماكن العمل الصحية تحتاج إلى كلتا الطاقتين.

 

عندما يساء فهم الشخصية

تنشأ المشاكل عندما تكافئ أماكن العمل أسلوبًا واحدًا فقط.

قد يشعر الانطوائيون بالضغط المستمر لـ "التحدث"، بينما قد يُساء فهم الانبساطيين على أنهم مشتتون أو كثيرو الكلام. بمرور الوقت، يمكن أن يعاني كلاهما من التوتر عندما يُجبران على العمل ضد ميولهما الطبيعية.

تتحقق الإنتاجية الحقيقية عندما يُسمح للأشخاص بالعمل بطرق تتوافق مع كيفية عملهم على أفضل وجه من الناحية النفسية.

 

خلق التوازن في العمل

مكان العمل الصحي نفسيًا يدرك أن:

  • الموظفون الهادئون ما زالوا يساهمون بقوة
  • التعاون والعزلة لهما نفس القيمة
  • القيادة يمكن أن تكون هادئة، وليست فقط جذابة
  • أنماط الاتصال المختلفة تستحق احترامًا متساويًا

الهدف ليس تغيير الشخصيات، بل خلق بيئات يمكن أن تزدهر فيها الشخصيات المختلفة معًا.

"أقوى أماكن العمل لا تبنى بنوع شخصية واحد، بل ببيئات يشعر فيها كل صوت، سواء كان هادئًا أو عاليًا، بالتقدير."

عن المؤلفة

رولا صالح مستشارة نفسية ومدربة تغذية وحياة معتمدة ولديها أكثر من 16 عامًا من الخبرة في دعم الرفاهية الشاملة. يمزج عملها بين البصيرة النفسية والحركة والتغذية لمساعدة الأفراد على بناء المرونة والتوازن والثقة المستدامة.

اضغط هنا لحجز جلسة تدريب مع رولا.