
رمضان: موسم الحصاد، وليس بداية سحرية
بقلم تهاني زهير أحمد
لسنوات، انتظر الكثير منا شهر رمضان وكأنه بوابة سحرية. ندخله على أمل أن نستيقظ في صباح اليوم التالي وقد تغيرنا تماماً، وأن تكون رحلة شفائنا قد اكتملت بطريقة سحرية.
لكن الشفاء الحقيقي لا يتم بهذه الطريقة. فهو لا يحدث فجأة أو بمعجزات بين عشية وضحاها.
بصفتي معالجًا شاملاً، أدعوكم إلى النظر إلى شهر رمضان من منظور مختلف هذا العام:
رمضان ليس "زر التشغيل السحري" للتعافي.
إنها المرآة التي تعكس لنا كل جهد بذلناه، وكل خطوة مشيناها، وكل جرح عالجناه، وكل ذرة من الوعي اخترناها في الأشهر التي مضت.
رمضان لا يخلق "شخصاً جديداً" من العدم.
إنها تشهد على الشخص الجميل الذي كنت تبنيه بصمت طوال العام.
إنه موسم الحصاد.
حان الوقت لحصد ما زرعناه في تربة أرواحنا - من خلال النوايا الصادقة والعادات الصحية والخيارات الواعية.
فلنرحب بذلك إذن، لا بالخوف من "ماذا لو لم أتغير؟"
لكن بامتنان عميق: "الحمد لله على إظهار ثمار جهودي، وعلى السماح لي بأن أرى نفسي في أفضل حالاتي".
إن الشهر الكريم ليس هنا ليصنع المعجزات من العدم.
لقد جاء هذا ليكشف للعالم معجزة الاستمرارية التي كنت تعمل على تنميتها كل يوم.
اجعل من شهر رمضان هذا احتفالاً بتوازنك الداخلي.
رحلة امتنان لاستمرار شفائك.
نبذة عن المؤلف
تهاني أحمد معالجة نفسية شاملة وسلوكية ومدربة حياة، تدعم الأفراد والمراهقين والعائلات في رحلة التعافي العاطفي والنمو الشخصي. يجمع نهجها المتكامل بين الأساليب القائمة على الأدلة واليقظة الذهنية والممارسات الشاملة لتعزيز التوازن والمرونة والتواصل مع الذات.